
علي خليل
هندسة الصوت
فيلم وثائقي
أنا لا شيء… حرٌّ ووحيد ومنسيّ، معلّق بين الأشياء
٢٠٢٥
في هذا الصندوق، إن متُّ أو بقيتُ حياً، أنا ميتٌ بشكلٍ من الأشكال. والآن فقط أعرف أن وجودي هنا في هذا العالم، وما يخاله الناس شخصاً اسمه خليل، ليس سوى انتظار طويل للغاية، ممل وغير نهائي. حياة اللا أشياء فيلم وثائقي ذاتي النزعة من فئة أفلام المقالة، يوثق حياة ذوي الإعاقة من الداخل في بلد منكوب لديه عدد هائل من ذوي الإعاقة. يوثق عبر الحالة النفسية للشخصية الرئيسية الإعاقة المتعددة — جسدياً ونفسياً ومجتمعياً — ومحاكاةً مملة لانعكاسات الواقع. على إثر حدث نفسي مفاجئ، يدخل خليل في حالة من الشتات والضياع يغيب فيها الزمن عن شكله المألوف ويتحول إلى حفرة بطيئة وثقيلة تحاكي إحساسه بالقِدَم. يحاول بعد أن وصل عمره إلى 33 عاماً أن يكتشف نفسه وسط الحطام، من غير وجود طريق واضح المعالم أمامه. تم تصوير المشروع على مدار عام كامل. تدخل الكاميرا إلى حياة الشخصية تارةً بصفة المراقب وتارةً بصفة شخصية، لاكتشاف هذا الزمن الثقيل في مساحة محدودة وأيام متكررة. يتنقل التوثيق بين ما هو نفسي وما هو جسدي وما هو مجتمعي — وبين كل هذه العوامل يبحث خليل عن ذاته التي فقدها في بيئة يستحيل العيش بها.

يوثق الفيلم الاكتئاب الحاد واضطراب ما بعد الصدمة اللذين يعاني منهما ذوو الإعاقة، وهي أمراض يندر الاعتراف بها أو الحديث عنها. يطرح الفيلم تساؤلاً جوهرياً: هل هذه الأمراض نفسية بطبيعتها، أم أنها أثر جانبي للأدوية الكثيرة التي يضطر المريض لتناولها يومياً؟
شوارع بلا أرصفة، ومدن بُنيت للأصحاء فقط. في مجتمع ما بعد الحرب تغيّرت الأولويات وسقط ذوو الإعاقة من الحسبان. يدخل الفيلم إلى هذا الواقع عبر مساحات محدودة وأيام متكررة، ليكشف كيف تتحوّل الرتابة إلى سجن لا جدران له.
يعيش ذوو الإعاقة في سوريا في مدن هامشية بعيداً عن الخدمات الأساسية، في بيئة لا تعترف بحقوقهم ولا ترحّب بوجودهم. الإقصاء هو الإجابة الوحيدة التي يتلقّونها.
من سكان سوريا يعيشون مع إعاقة
ومن غير إيجاد للحلول — انها حالة تميل للتوثيق فقط، من غير مستقبل أو حلول واضحة.

مصور وصانع أفلام
خليل سرحيل مصور وصانع أفلام من ذوي الإعاقة الحركية. خريج كلية سياحة واستضافة. ناشط مجتمعي في مجال الإعاقة والدمج ومشارك في عدة مشاريع برعاية UNDP حول الدمج وصناعة المحتوى. مخرج بودكاست للإعاقة البصرية مع منظمة UNDP. كاتب مقال في موقع الإرادة مختص بقضايا الإعاقة وذوي الإعاقة والسينما. مشارك في ورشات لصناعة التأثير لتغيير المجتمع.